الرئيسيةثقافة وإعلام“أنطولوجيا الروايس” كتاب لإغناء التراث اللامادي الأمازيغي والوطني

“أنطولوجيا الروايس” كتاب لإغناء التراث اللامادي الأمازيغي والوطني

أكد الباحث والفاعل في المجال الثقافي، ابراهيم المزند، أن إصدار كتاب “أنطولوجيا الروايس.. رحلة في عالم الروايس”، الذي أشرف على إنجازه، يهدف إلى إغناء خزانة التراث اللامادي الأمازيغي والوطني.

وأوضح المزند، في حوار مع القناة الإخبارية (M24)، أن هذا الكتاب، الذي صدر مؤخرا عن (مؤسسة أنيا) و(جمعية أطلس أزوان)، هو “نتاج لأكثر من سنتين من البحث والعمل الميداني والاشتغال مع مختلف الفنانين والفنانات الذين شاركوا في هذا العمل”، مشيرا إلى أن هذا الكتاب ترافقه ألبومات موسيقية تجمع ثلة من الأغاني الخالدة في تراث الروايس.

وسجل أن هذا العمل الجديد يأتي بعد إصدار كتاب “أنطولوجيا العيطة” سنة 2018، مبرزا أنه يحاول الاشتغال منذ سنين على التراث اللامادي المغربي في بعده الموسيقي والجمالي والأكاديمي والاجتماعي، من أجل الاهتمام أكثر بهذا التراث في ظل التحديات التي تفرضها العولمة.

وبخصوص الإكراهات التي واجهت المشروع، أشار السيد المزند إلى إكراهات تتعلق بالبحث الميداني واختيار القطع الموسيقية وتسجيلها، واختيار الفنانين والتقنيين والباحثين، علاوة على بعض الإكراهات المادية التي تفاقمت مع حلول أزمة كوفيد-19، حيث تراجع عدد من الشركاء عن التزاماتهم بسبب الأزمة.

وأكد أن القائمين على هذه المبادرة حاولوا رغم كل هذه الإكراهات إخراج هذا المشروع في ظل أزمة كورونا، لتقديم منتوج ثقافي خلال هذه الفترة الصعبة. من حهة أخرى، اعتبر السيد المزند أن موسيقى العيطة والروايس هما من الأنماط الموسيقية الأكثر شيوعا في المغرب، حيث استطاعا الانتقال من فضاء البادية للاستقرار بشكل سريع في الفضاءات الحضرية وجذب الجماهير لهما، مسجلا وجود رغبة اليوم لدى الجيل الجديد من الفنانين إلى العودة لهذا الموروث الغني للاقتباس منه.

يشار إلى أن هذا العمل يضم عشرة ألبومات وثلة مختارة من 100 أغنية، سجلها أكثر من 80 فنان وفنانة في استوديو تسجيل بالدار البيضاء.

كما يضم العمل ثلاثة كتيبات من 120 صفحة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية تتطرق للعديد من الموضوعات، بما في ذلك أصول موسيقى الروايس وتاريخها وتطورها بمرور الزمن وإيقاعاتها وألحانها المختلفة بالإضافة إلى الرقصات المتعددة أثناء العروض، ومسار مجموعة من الروايس والرايسات، رواد هذا التراث الأمازيغي الأصيل.  وتعتبر هذه الكتيبات التعليمية، حسب بلاغ للقائمين على المشروع، “نافذة لمن يستكشفون هذا التراث لأول مرة”، كما تأتي الألبومات المرفقة بالكتاب لتغني هذه المعارف النظرية وتمنح القارئ تجربة فريدة من نوعها. وأكد البلاغ أن هذه الأنطولوجيا “هي أولا وقبل كل شيء تكريم وإهداء للروايس والرايسات، الكنوز البشرية الحية التي تواصل الحفاظ على هذا التراث الفني الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من تراثنا الموسيقي الوطني”.

وأشار القائمون إلى أن هذا المشروع الطموح رأى النور بفضل المشاركة والتعبئة الاستثنائية للعديد من الباحثين والموسيقيين والفنانات والفنانين، بما في ذلك حوالي خمسين مغنيا من عدة مدن مغربية بما فيها أكادير وإنزكان ومراكش والدار البيضاء والصويرة وورززات، يجمعهم حرصهم على نشر فنهم وتراثهم والمساهمة، من خلال هذا العمل، على حفظه ونقله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.