الرئيسيةتعليمأودري أزولاي: الإغلاق الطويل والمتكرر للمؤسسات التعليمية يلحق أضرارا نفسية واجتماعية بالطلاب

أودري أزولاي: الإغلاق الطويل والمتكرر للمؤسسات التعليمية يلحق أضرارا نفسية واجتماعية بالطلاب

قالت  المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي “ان الإغلاق الطويل والمتكرر للمؤسسات التعليمية يزيد من إلحاق الأضرار النفسية والاجتماعية بالطلاب، مما يزيد من فقدان فرص التعلّم واحتمال التسرب من التعليم، ويكون تأثيره أكبر في الفئات الأضعف. لذلك يجب أن يكون الإغلاق الكامل للمدارس ملاذاً أخيراً، وأن تولى الأولوية لإعادة افتتاحها بأمان”.

واكدت اليونسكو في تقرير صادر عنها انه “لا يزال أكثر من 800 مليون طالب، أي ما يزيد على نصف طلاب العالم، يواجهون اضطرابات كبيرة في تعليمهم، تتراوح بين الإغلاق الكامل للمدارس في 31 بلداً، وتخفيض عدد الساعات الدراسية أو الدوام الجزئي في 48 بلداً آخر، وفقاً للبيانات الجديدة التي أصدرتها اليونسكو على خريطتها للرصد التفاعلي“.    

وتبيّن الخريطة، حسب اليونسكو،  أنّ المدارس في مختلف أنحاء العالم، كانت مغلقة بالكامل وسطياً لمدة 3.5 أشهر (14 أسبوعاً)، منذ بدء تفشي الجائحة. ويرتفع هذا الرقم ليبلغ 5.5 أشهر (22 أسبوعاً)، أي ما يعادل ثلثي العام الدراسي، عندما يؤخذ إغلاق المدارس محلياً في الحسبان.

وتفاوتت مدة الإغلاق إلى حدٍّ كبير بين مناطق العالم، فقد بلغ متوسط الإغلاق التام على الصعيد الوطني في أمريكا اللاتينية والكاريبي 5 أشهر (20 أسبوعاً)، وبلغ في أوروبا 2,5 (10 أسابيع)، وشهراً واحداً في أوقيانيا.

ولوحظ وجود الاختلافات نفسها على الصعيد الإقليمي عند النظر إلى الإغلاق المحلي، حيث تجاوز متوسط مدة الإغلاق الكامل والمحلي السبعة أشهر (29 أسبوعاً) في أمريكا اللاتينية والكاريبي، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي بلغ 5,5 أشهر (22 أسبوعاً).

واضاف التقرير أن الحكومات سعت إلى تقليص الإغلاق على المستوى الوطني إلى أصغر حدٍّ ممكن، فبلغ عدد البلدان التي طبقت الإغلاق الكامل في ذروة الجائحة في أبريل 2020، 190 بلداً، وانخفض عددها إلى 30 بلداً اليوم، لصالح الإغلاق الجزئي و/أو المحلي. وفي يومنا هذا، المدارس مفتوحة في 101 بلد.

وتظهر البيانات التي تم نشرها تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم، أنّه حتى قبل اندلاع أزمة “كوفيد-19″، أثبت بلد واحد من بين كل خمسة بلدان التزامه الراسخ بتحقيق الإنصاف في التعليم من خلال آليات تمويله، فيما لا يوجد دليل يذكر على إيلاء أهمية كبرى لموضوع الإنصاف من ناحية التصدي للجائحة.

وفي هذا الصدد قالت اودري ازولاي انه “بحاجة إلى خطة إنعاش لفتح المدارس بأمان، تحظى بالتمويل الكافي، وتستهدف الأشد احتياجاً وتعيد التعليم إلى مساره الصحيح بالنسبة إلى الجيل الذي يعاني من جائحة “كوفيد-19″. أنا أدعو اليوم، بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، جميع البلدان والشركاء إلى إعطاء الأولوية للتعليم، بوصفه منفعة عامة عالمية في طور التعافيد”.

وتدعو اليونسكو من خلال الاحتفالات التي تقيمها بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، إلى زيادة تمويل التعليم وتحسينه، وتلفت الانتباه إلى عدم الاهتمام بالتعليم في إطار الجهود المبذولة من أجل التعافي. وتبيّن بيانات اليونسكو أنّ قطاع التعليم يتلقى 0,78% تقريباً من برامج الإغاثة في العالم، وإلى جانب ذلك، يبدو أن المعونة المقدمة لأغراض التعليم ستنخفض بمقدار 12% نتيجة الجائحة.

كما اظهرت  النتائج التي توصّلت إليها اليونسكو، أنّ الجائحة ستزيد من حجم الفجوة في تمويل التعليم بمقدار الثلث، بما يعادل 200 مليار دولار أمريكي في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ممثلة 40% تقريباً من الكلفة الإجمالية. وسيوفّر الاستثمار الأولي في البرامج الاستدراكية وبرامج التقوية، نسبة 75% من الأموال التي من الممكن صرفها لاحقاً لإصلاح الأضرار التي تسبّبت بها الجائحة.   

وسبق الحكومات والشركاء إبّان الاجتماع العالمي للتعليم الذي عقدته اليونسكو في أكتوبر 2020، ان تعهدت بحماية الميزانيات المخصصة للتعليم، وبتركيز الجهود المبذولة للتعافي في إعادة افتتاح المدارس الآمن والشامل للجميع، وفي دعم المعلمين وتنمية المهارات وزيادة إمكانية الاتصال الإلكتروني للجميع.

كما أطلقت اليونسكو نداء من أجل إيلاء الأولوية في حملات التلقيح، إلى المعلمين والمربين في العالم والبالغ عددهم 100 مليون، وذلك لإفساح المجال أمام عودة آمنة إلى المدرسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.