الرئيسيةسلايدرسالة الاتحاد الإشتراكي في قضية بن بركة إلى حكومتي المغرب وفرنسا

رسالة الاتحاد الإشتراكي في قضية بن بركة إلى حكومتي المغرب وفرنسا

*يازبريس

علق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على ما نشرته أخيرا صحيفة “الغارديان البريطانية” حول ملف المهدي بن بركة، وتوصلت “ياز بريس” من مصادر اتحادية بتفاصيل ما كتبته “الغارديان”، وبالمناسبة طالب الإتحاد الإشتراكي الحكومة الفرنسية برفع السرية الكاملة عن كل ما يتعلق بهذه القضية، وأن تتجاوب الحكومة المغربية بإيجابية وجدية مع اي طلب من القضاء الفرنسي المكلف بملف القضية.

وهذا ما توصل به الموقع من أعضاء قياديين في الحزب:

“نشرت صحيفة الغارديان البريطانية ما روج له البعض من أنها معلومات ترتبط بعلاقات “غامضة” للشهيد المهدي بنبركة مع مخابرات بلدان مختلفة، أغلبها محسوب على المعسكر الشرقي سابقا، خصوصا استخبارات جمهورية تشيكوسلوفاكيا المنحلة.

وقد استغلت أصوات متناقضة في خلفياتها هاته المزاعم غير المستندة على أدلة لبث سمومها، والتهجم المرضي على الشهيد وعائلته وحزبه وعموم التيار التقدمي.

وبعد مطالعتنا لما نشرته الغارديان لم نجد أي جديد، بل إعادة تدوير لما نشرته الإكسبريس الفرنسية سنة 2006، توازيا مع إعلان المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا عن فتح ملف الشهيد بنبركة تطبيقا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

والجدير أن ما نشرته الإكسبريس حينها، وأعادت نشره الغارديان كان محط محاولات الهيئة القضائية التي تتابع قضية الشهيد بفرنسا، والتي خلصت بعد تدقيقها في حوالي 1500 وثيقة من وثائق أرشيف المخابرات التشيكوسلوفاكية إلى عدم اقتناعها بأن الشهيد كان مجندا لصالحها، وأنها لم تجد أي مستند يحمل آثار الشهيد (تسجيل صوتي له، كتاب بخط يده، توقيع له،،). مما جعلها تستبعد كل هذه الادعاءات وتعتبرها غير جدية وغير مجدية، مع العلم أن أصابع الاتهام لازالت موجهة لأطراف في المخابرات الفرنسية بالتواطئ في جريمة اختطاف الشهيد المهدي بنبركة، ومع ذلك لم تر المحكمة أي قيمة مضافة لما نشرته الاكسبريس وأعادت نشره الغارديان.

ومنذ ذلك التاريخ لم يخرج أي مسؤول استخباراتي سابق ليؤكد تلك المزاعم، خصوصا أن مسؤولي المخابرات في بلدان أوروبا الشرقية التي انحلت بعد انهيار جدار برلين غير مطوقين بواجب التحفظ الذي يلزم مسؤولي مخابرات سابقين لدول لازالت قائمة، ولذلك يعتبرون منجما للمعلومات الصحافية والتاريخية.

إن علاقات الشهيد المهدي بنبركة المعلنة مع زعماء دول وقادة حركات تحرر عالمية هي أكبر من ذلك التقزيم الوارد في الاكسبريس والغارديان، وإن ما كان يمكن أن يجنيه من أموال ومكاسب شخصية لو كان طامعا في الجاه والسلطة والمال والنفوذ هو أكبر بكثير من تلك الأرقام الهزيلة المزعومة، وكان يمكن أن يجنيها دون مخاطرة أو مجازفة.

لكنه كان رجل مبادئ، وقائدا عالم-ثالثيا يطمح لتحرر الشعوب وبناء مجتمعات التقدم والتحرر والعدالة الاجتماعية، ومقاومة كل أشكال الكولونيالية الظاهرة والمقنعة.

ورغم أن تقرير الغارديان المرفوض تحفظ عن نعت الشهيد المهدي بنبركة بالجاسوس، واعتبره جهة اتصال سرية، التي تعني الشخصيات التي يتم التواصل معها لتبادل الرؤى، ورغم أن ما نشر ليس فيه أي إشارة إلى أدوار مزعومة لعبها الشهيد ضد المغرب ومصالحه ونظامه، فإن ألسنة السوء لم تتورع خاسئة عن ترداد ما كان يقوله السفاح أوفقير في حق الشهيد.”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.