الرئيسيةاقتصادانخفاض القيمة المضافة للقطاع الأولي في المغرب بنسبة%1,6  

انخفاض القيمة المضافة للقطاع الأولي في المغرب بنسبة%1,6  

ترتكز آفاق النمو الاقتصادي الوطني حسب توقعات المندوبية السامية للتخطيط للسنة المقبلة على سيناريو متوسط ​​لإنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2021/2022 وعلى المقتضيات الجديدة المعلنة في القانون المالي لسنة 2022. كما تعتمد هذه التوقعات على تقوية الطلب العالمي الموجه نحو المغرب وانتعاش الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز مستوى تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

غير أن هذه التوقعات تبقى رهينة بالعديد من العوامل المرتبطة بتطور الحالة الوبائية، خاصة في ظل ظهور متحورات جديدة من الفيروس، حيث ستؤثر التدابير الاحترازية لمواجهتها سلبا على منحى العرض والطلب، وبالتالي ستؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي.

وبناء على هذه الفرضيات، سيستمر انتعاش الاقتصاد الوطني سنة 2022، رغم تباطؤ وتيرة نموه بعد الانتعاش القوي المسجل سنة 2021. وبالتالي، سيسجل القطاع الأولي انخفاضا في قيمته المضافة ب%1,6  سنة 2022 مقارنة بارتفاع ب%17,9  خلال السنة الماضية، في حين سيستفيد القطاع غير الفلاحي من تحسن النشاط الاقتصادي لأهم الشركاء التجاريين وتفعيل مخطط الإقلاع الاقتصادي لسنة 2022. وستعرف هذه الأنشطة غير الفلاحية نموا في قيمتها المضافة بوتيرة تناهز حوالي%3,5  سنة 2022 عوض%5,6  المقدرة سنة 2021.

ومن جهته، سيسجل القطاع الثانوي سنة 2022، وتيرة نمو معتدلة في قيمته المضافة ب%3,3  عوض%6,8  سنة 2021، لتناهز تقريبا مستوى المتوسط السنوي %2,7  المسجل خلال الفترة 2014-2019. وتعزى هذه النتائج المتواضعة للقطاع الثانوي إلى تباطؤ وتيرة نمو القيمة المضافة للصناعات التحويلية التي لن تتجاوز %3 خلال سنة 2022. وستسجل الصناعات الغذائية التي ستستفيد من التأثيرات الإيجابية للموسم الفلاحي الجيد خلال سنة 2021، لتسجل نموا طفيفا ب%0,8  سنة 2022. غير أن الصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية والصناعات الميكانيكية والكهربائية وأنشطة صناعة النسيج والجلد ستسجل قيمتها المضافة نموا بمعدل يناهز على التوالي %4,9 و%4,6 و%4,1 . وستستفيد هذه الصناعات من تحسن الطلب الخارجي الموجه نحو القطاعات التصديرية. كما ستستفيد من الاستراتيجية الوطنية لتشجيع “المنتوجات ذات الصنع المحلي” ومن الاستثمارات الجديدة المبرمجة خلال سنة 2022. وسيتعزز قطاع البناء والأشغال العمومية بالتحفيزات السياسات العمومية وانتعاش الطلب الداخلي، حيث سيسجل نموا بوتيرة %3,2. ومن جهتها، سترتفع القيمة المضافة لقطاعات المعادن والطاقة على التوالي ب %4,2 و%4,7.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.