
في أجواء وطنية مفعمة بالحماس والاعتزاز، تقاسم طلبة الحي الجامعي بمدينة سطات، مساء أمس الأربعاء، لحظات الفرح بتأهل المنتخب الوطني إلى المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم (المغرب-2025)، عقب فوزه على نظيره النيجيري بالضربات الترجيحية (4-2).
وتابع الطلبة أطوار المباراة بشكل جماعي داخل قاعة الندوات بالحي الجامعي، في مبادرة عكست تشبثهم بمساندة المنتخب الوطني وتقاسم اللحظات المفصلية في مساره القاري، رغم تزامن اللقاء مع فترة الامتحانات الجامعية.
وتجمع الطلبة أمام الشاشة الكبرى التي وفرتها إدارة الحي الجامعي بهذه المناسبة، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين الشعارات الداعمة لأسود الأطلس، في مشهد جسد عمق الارتباط الوجداني للشباب المغربي بمنتخبه الوطني، وروح الانتماء التي تطغى حتى في أكثر الفترات ضغطا على المستوى الأكاديمي.
وفي تصريح للصحافة، أوضح الطالب الباحث العربي الركادي، أن هذه المبادرة تروم خلق أجواء إيجابية داخل الفضاء الجامعي، وتعزيز روح الجماعة والانتماء الوطني لدى الطلبة، مشيدا بتجاوب إدارة الحي الجامعي وحرصها على توفير الظروف الملائمة لمتابعة المباريات.
وأضاف أنه بانتصار المنتخب الوطني على نظيره النيجيري، اقترب أسود الأطلس من تحقيق اللقب القاري، منوها بالمجهود الكبير والانضباط الذي أبان عنه أسود الأطلس خلال مختلف أطوار المنافسة.
كما عرفت الأمسية حضورا لافتا للطلبة الأجانب المقيمين بالحي الجامعي، الذين شاركوا بدورهم في أجواء التشجيع والتفاعل، في مشهد يعكس البعد الإفريقي الجامع لكأس إفريقيا للأمم، وما تحمله من قيم التقارب والتعايش بين الشعوب.
وفي هذا السياق، قال إسماعيل يوبي ديارا، طالب من جمهورية إفريقيا الوسطى، إن تنظيم كأس إفريقيا للأمم بالمغرب يتميز بمستوى عال من الاحترافية وجودة التنظيم، مشيدا بالبنيات التحتية الرياضية وظروف الاستقبال.
وأكد أن المنتخب المغربي قدم أداء قويا ومنظما أمام نظيره النيجيري، مبرزا أن التفوق التقني والانضباط التكتيكي كانا عاملين حاسمين في بلوغ المباراة النهائية، ما يعكس جاهزية المنتخب للمنافسة على اللقب القاري.
من جهتها، عبرت سلمى الدقاقي، طالبة بسلك الإجازة في القانون، عن سعادتها الغامرة بهذه الأجواء، معتبرة أن متابعة المباراة بشكل جماعي داخل الحي الجامعي شكلت تجربة مميزة عززت روح الانسجام والتقاسم بين الطلبة.
وأضافت أن هذه المبادرة مكنت من خلق أجواء احتفالية إيجابية داخل الفضاء الجامعي، وأسهمت في تعزيز الإحساس بالانتماء الوطني وتقاسم لحظات الفرح الجماعي.
وتبرز هذه الأجواء كيفية ينجح الطلبة في التوفيق بين التزاماتهم الدراسية ومواكبة المحطات الرياضية الكبرى، مؤكدين أن كرة القدم تظل فضاء جامعا لقيم التضامن والانتماء، ومصدرا للحظات فرح مشتركة توحد مختلف فئات المجتمع.

