الرئيسيةتقاريرآثار كورونا على الصحافة و إجراءات الخروج من الأزمة

آثار كورونا على الصحافة و إجراءات الخروج من الأزمة

تقرير لجنة المنشأة الصحفية وتأهيل القطاع حول أثار جائحة كورونا على قطاع الصحافة وإجراءات الخروج من الأزمة ماي/ يونيو 2020

المحتويات

تقديم : الوضعية الدولية للصحافة قبل وخلال الجائحة

  1. تشخيص وضعية الصحافة المغربية قبل كورونا
  2. تشخيص الوضعية تحت كورونا
  3. الوضعية ما بعد الحجر الصحي والجائحة
  4. منافذ الخروج من الأزمة الهيكلية

جاءت جائحة كورونا أو ما سمي بـ”كوفيد 19″، في وقت كانت فيه الصحافة بشكل عام، والورقية بشكل خاص، تعيش في مختلف بقاع العالم،أزمة هيكلية متعددة الوجوه والأبعاد، تجلت مظاهرها في العديد من الدول، في تراجع للمبيعات، ونقص في حصص الإعلانات، وانهيار لنظام التوزيع. وإضافة إلى ذلك، جاء الوباء ليعمق جراح مؤسسات كانت نتائجها الحسابية تحت الصفر، فأضحت في غالبيتها عاجزة عن دفع رواتب صحافييها ومستخدميها، وتسديد ما بذمتها من ديون تراكمت خلال السنوات الأخيرة ما قبل الجائحة، وهي الآن تعيش مشكلة وجودية سيتم حسم مستقبلها، خلال الأشهر القليلة القادمة، من خلال ما قامت أو ستقوم به الدول والحكومات من إجراءات من شأنها أن تضمن لها الاستمرارية في وظائفها المجتمعية، أو أن تكون، عكسا لذلك، سببا في اندثارها وخصوصا الصحافة الورقية منها.

تقديم: الوضعية الدولية للصحافة قبل وخلال الجائحة

يبين الوضع الإعلامي الذي كانت تعيشه المنشآت الإعلامية في كثير من الدول، أن أزمة الصحافة ليست أزمة مرحلية، وأن جائحة كورونا أبرزت تمظهرات هذه الضائقة وجعلت مواجهتها أمرا حتميا، يتطلب المعالجة الفورية ولا يقبل التسويف. وتؤكد المعطيات المتوفرة هذا المنحنى المشترك بالرغم من الخصوصيات التي تتميز بها صحافة كل بلد.

وهكذا نجد أن الصحافة المصرية اعتبرت أن وباء كورونا كان بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقت عليها، على اعتبار أنها كانت في مرحلة موت بطيء نظرا للتراجعات التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة، بفعل عوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية، وجاء وباء كورونا ليضاعف متاعب المؤسسات الصحفية الحكومية المثقلة بالديون، بسبب انخفاض المطبوعات وتقليص عدد الصفحات، وتراجع مداخيل الصحف من الإعلانات لدرجة غير مسبوقة، حيث تراجعت بنسبة 75 في المائة. كما أن في لبنان سبق العجز المالي للمقاولات الصحفية أزمة انتشار فيروس كورونا، حيث تراجعت نسبة المبيعات بحوالي 65 في المائة وتقلص حجم الإعلانات مع بدء انتشار الوباء إلى حدود 75 في المائة1.

وكذلك الشأن بالنسبة لكثير من الدول الصناعية، حيث لم توقف السلطات العمومية طباعة وتوزيع صحفها، غير أن نشاطها ورواجها تقلص كثيرا بسبب إجراءات الحجر التي ترجمت بتعليق نشاط جل المقاولات الاقتصادية ووسائل النقل وإغلاق الكثير من نقط البيع، حيث كانت لهذا الوضع عدة تداعيات.

ففي فرنسا نجد أن إغلاق جزء مهم من نقط البيع كان سببا في انخفاض رقم معاملات المبيعات بنسبة 34.7 في المائة بالنسبة لليوميات، و45.5 في المائة بالنسبة للمجلات2، كما انخفضت مبيعات مجمل الصحف في الأكشاك، في النصف الثاني من شهر مارس، بنسبة 30 في المائة. 2 وقد أقدمت 70 في المائة من العلامات التجارية في فرنسا على تخفيض أو إيقاف برامجها الإعلانية بين منتصف مارس ومنتصف أبريل 2020، بغية تقليص مصاريفها في حدود 60 في المائة) وتجميد استثماراتها بنسبة 60 في المائة. ويتوقع مهنيو الإعلانات انخفاضا ما بين 10 و20 في المائة خلال سنة 2020 3 .

كذلك الشأن بالنسبة لبريطانيا، التي انخفضت فيها نسبة العائدات الإعلانية حيث وصلت إلى حدود 50 ٪، أي ما يمثل حوالي نصف مليار جنيه إسترليني سنويًا، وأكثر من 15٪ من إجمالي عائدات الصحف البريطانية. وهذا الوضع انعكس بشكل سلبي على أكبر الصحف البريطانية كجريدة “الفايننشال تايمز” والتي بدأت تفقد يوما بعد يوم عددا مهما من قرائها الذين كانوا يتجاوزون مليون مشترك في النسخة الورقية، و 900 ألف في النسخة الالكترونية، مما دفع بمسؤوليها إلى طرح إشكالية مستقبل الجريدة في ظل الأزمة الهيكلية التي زادت عمقا مع جائحة كورونا4.

هذه الأمثلة توضح بشكل جلي أن أزمة الصحافة بشكل عام، والورقية بشكل خاص، هي أزمة دولية وهيكلية لم تصمد أمامها أكبر الصحف العالمية، وذلك نظرا لأسباب متعددة جلها مشترك بين مختلف الصحف في بقاع العالم وبعضها خاص بعوامل اقتصادية و سوسيوثقافية لكل بلد. وقد كانت جائحة كورونا سببا مفصليا في تعميق هذه الأزمة واثارة انتباه جميع الأطراف إلى عمقها وخطورة فقدانها، وبالتالي إلى اتخاد إجراءات استعجالية لإنقاذها في انتظار ايجاد نماذج اقتصادية جديدة لضمان استمراريتها.

1- تشخيص وضعية الصحافة المغربية قبل كورونا

في المغرب، أدت جائحة كورونا والإجراءات المتخذة من أجل احتوائها إلى أزمة عميقة في قطاع الصحافة بشكل عام، والصحافة الورقية على الخصوص، عمقت الأزمة الهيكلية التي برزت تجلياتها منذ أكثر من ثلاثة سنوات والتي أرخت بظلالها على مختلف الجوانب الاقتصادية والمالية واللوجستيكية للمنشآت الصحفية.

ومنذ ذلك الحين توالت الأزمات في العديد من المقاولات الصحافية وتسارعت بفعل التغيرات التكنولوجية المتعاقبة التي عرفها قطاع الإعلام والاتصال بشكل عام، مما تسبب في تدني المبيعات وتضخم القراءة المجانية، وتراجع الاستثمارات الإعلانية /الإشهارية في حين تطور قطاع السمعي البصري المستقل وعزز مركزه في الساحة الإعلامية كوسيلة قرب جماهيرية تستجيب لحاجيات جزء كبير من المستمعين غير المتعلمين، كما تكاثرت الصحف الرقمية، وتنوعت المضامين المجانية وأصبحت في متناول شريحة كبيرة من المغاربة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي كفضاء عمومي جديد، للإخبار وتبادل المعلومات والمعطيات خارج السياقات المؤسساتية المهيكلة.

منهجية إعداد التقرير

من أجل رصد الآثار التي خلفتها الجائحة والحجر الصحي على واقع المنشآت الصحافية، أنجز المجلس الوطني للصحافة تقريرا في الفترة الممتدة من 25 ماي إلى 4 يونيو، من خلال عينة عشوائية تتشكل من 30 عنوانا يمثل الصحافة الورقية والالكترونية، الوطنية منها والجهوية. كما استمع المجلس إلى كل الفاعلين في قطاع النشر والطبع والتوزيع، ومنهم الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، واتحاد المعلنين المغاربة، واتحاد وكالات الاستشارة في الاتصال، وشركة التوزيع سابريس، ومطبعتي الصحف الأكبر في المغرب، بالإضافة إلى استقراء آخر للدراسات المتعلقة بالمقروئية والحالة الاقتصادية للمقاولات الصحافية وسوق الإشهار.

1.1- شبكة ضيقة وتكاليف عالية للتوزيع

يعتبر التوزيع من أهم المشاكل التي تعاني منها الصحافة الورقية المغربية، وهو أحد الجوانب التي تتسبب في ارتفاع كلفتها وتساهم في اختلالاتها. و يشكل البيع بالعدد العنصر الأساسي للمبيعات ويتم عن طريق مجموعة من الإرساليات التي تؤمن تموين نقط البيع المتفرقة عبر أرجاء المغرب. ونظرا لضيق السوق المغربي، والذي يعكسه ضعف سحب النشرات المغربية كما هو مبين في الجدول أسفله، فإن حجم التوزيع الذي تؤمنه كل إرسالية يرجع بكلفة عالية ويبقى دون المستوى المطلوب لتحقيق التوازن المالي للموزعين. فالحجم الموزع لا يصل إلى الحد الأدنى الضروري لتغطية تكاليف شركات التوزيع التي أصبحت تعيش أزمة خانقة تجعلها على حافة الإفلاس.

المبيان رقم 1: أشكال التوزيع في المغرب

Source: OJD,observatoire de la presse au Maroc, décembre 2017

أما شبكة التوزيع في المغرب فهي ليست متطورة وكثيفة بما فيه الكفاية، فبالإضافة إلى عدم تغطية العديد من المناطق النائية، فإن عدد الأكشاك محدود جدا بل ويتقلص باستمرار (-30) في المائة، وأصبح يتميز أغلبها بتكدس للرفوف التي تطغى عليها عناوين قليلة الانتشار، مما يحد من التنافسية على الجودة. وتكاد الأكشاك المتخصصة في بيع الصحف تندثر، وتبقى نقط البيع في كثير من المناطق المغربية مختلطة المنتوجات ومنها إضافة إلى الأكشاك المتاجر ومكاتب التبغ والمكتبات.

يعود البيع بالعدد في المغرب بكلفة عالية، ليس فقط بالنظر إلى تكاليف الإرسال والنقل والعمولة، ولكن كذلك بسبب المرجوعات التي تعتبر في الواقع، ظاهرة طبيعية لطريقة البيع بالعدد. إذ من المعرف أنه لبيع نسخة واحدة ينبغي توزيع نسختين، إلا أن هذه القاعدة لا يتم احترامها من طرف العديد من العناوين المغربية مما يزيد في كلفة التوزيع.

ومن المعلوم أن الذين يتحملون جميع مخاطر تدبير المرجوعات في المغرب هم ناشرو الصحف بشكل أساسي، والموزعون بشكل جزئي تبعي، إلا أن بائعي الصحف يواجهون أيضا مخاطر مالية رغم قاعدة “البيع أو الإرجاع” التي بموجبها يعتبر البائع مجرد وديع أو وسيط تستودع عنده الجرائد وتحدد مكافأته باقتطاع نسبة من سعر بيعها.

1.2- انخفاض مقلق للمبيعات وعائدات البيع

تعرف عائدات البيع منذ مدة تراجعا مستمرا يعود للانخفاض المستمر لمبيعات الصحف المغربية، حيث تبين معطيات دراسة أنجزتها الفدرالية المغربية لناشري الصحف، بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال5 أن الصحف المغربية في مجموعها تبيع حوالي 200 ألف نسخة يوميا6، وهو رقم هزيل مقارنة بساكنة المغرب البالغة نحو 35 مليون نسمة من جهة، وبنسبة المتعلمين القادرين على القراءة من جهة ثانية. وهو رقم لا يعبر عن العدد الحقيقي للقراء الذي يتجاوز بكثير عدد النسخ المبيعة، بسبب ظاهرة كراء الصحف المتفشية في الفضاءات العمومية والقراءة المجانية في المقاهي التي تتداول فيها النسخة الواحدة بين عدد كبير من القراء.
وتؤكد معطيات مكتب التحقق من النشر7، هذا التراجع، حيث تشير أنه ما بين 2012 و2016، عرفت كل أشكال الصحف انخفاضا للمبيعات وصلت بالقيمة الجارية إلى 33 في المائة بالنسبة لليوميات و65 في المائة بالنسبة للأسبوعيات و58 في المائة فيما يخص المجلات. وتظهر المبينات التالية هذا التوجه التنازلي:

المبيان رقم 2: حجم المبيعات اليومية للصحف اليومية

المبيان رقم 3: حجم المبيعات السنوية للأسبوعيات

المبيان رقم 4: حجم المبيعات السنوية للمجلات

Source: OJD- 11e Observatoire de la Presse Marocain 2017

ويفسر تراجع مبيعات الصحف المغربية، حسب العديد من الدراسات، بضعف نسبة المقروئية في المغرب الناجمة عن بيئة سوسيو اقتصادية لا تشجع على القراءة8 وبمجموعة من العوامل الأخرى، مثلا ارتفاع نسب الأمية، وتدني مستوى التعليم وتقلص مستوى التحضر، إلخ..

وقد أظهرت في هذا الباب نتائج بحث أنجزه مكتب الدراسات LMS-CSA لفائدة الفدرالية المغربية لناشري الصحف، أن 49 في المائة من مجموع المستجوبين الذين يبلغ عددهم 2098 فردا لا يقـرؤون الجرائـد، مقابـل 18في المائة ممَّـن يقرؤونها بكيفية يوميّـة، و 14 في المائة يقرؤونها 3 إلى 4 مرات في الأسبوع، بينما 12 في المائة فـي المائـة يقرؤونها تقريبـاً مرّتيـن فـي الأسبوع.

المبيان رقم 5: تردد قراءة الجرائد بالنسبة للفئة العمرية 15 سنة فأكثر

Source:FMEJ-LMS/CSA, Etude sur les audiences et le profil des lecteurs, 2016

وبالنظر إلى تضخم القراءة المجانية، تبقى هذه المعطيات نسبية ولا تعبر عن الحجم الحقيقي للقراء، إذ أن نفس الدراسة تبرز أن 70 في المائة من المستجوبين يتقاسمون قراءة نفس العنوان مع شخص آخر على الأقل، و45 في المائة مع شخصين على الأقل. وبما أن المقاهي في المغرب تشكل فضاءات استقطاب لقراءة الجرائد وتقاسم العناوين، فإن نسبة دوران الصحف اليومية تصبح مرتفعة؛ حيث تصل وسطيا إلى أكثر من 3 قراء لكل عنوان.
وبالتالي فإن المبيعات المصرح بها سنة 2019 من طرف شركتي التوزيع والتي تصل إلى 35 مليون و 600 ألف سنويا (سبريس – شوسبريس: 26 مليون و 600 ألف نسخة10، والوسيط ميديا حوالي 9 ملايين نسخة)، لا تعبر عن الحجم الحقيقي لعدد القراء، الذي هو في الواقع 3 أضعاف الرقم المصرح به. وهو ما يجعلنا نصل إلى حوالي 107 ملايين نسخة مقروءة في سنة 2019، أي ما يعادل 535 مليون درهم بناء على سعر وسطي للنسخة في حدود 5 دراهم. ومن هنا يمكن أن نجزم أن القطاع يتكبد خسائر سنوية، بفعل تضخم القراءة المجانية، تناهز 356 مليون درهم.
واستنادا إلى هذه المعطيات، يظهر جليا أن الدعم العمومي للصحافة المغربية الذي يصل سنويا بالكاد إلى 60 مليون درهم، لا يغطي إلا جزءا ضئيلا من الخسائر لا يتجاوز 16 في المائة. أما العائدات، فبالرغم من الزيادة التي عرفها سعر بيع الصحف11، فإنها لا تغطي إلا جزءا قليلا من تكاليف المنشآت الصحافية التي أصبحت فيها الإعلانات التجارية والإدارية والقضائية المصدر الرئيسي لتمويلها.

1.3- تراجع مستمر لعائدات الإشهار

تتميز الاستثمارات الإعلانية بتوزيع غير متكافئ بين وسائط الاتصال وداخل كل وسيط بسب المعايير التي يعتمدها كل معلن. وتشكل وضعية المغرب في هذا المجال حالة معبرة، فبالرغم من تطور العائدات الإعلانية بالقيمة المطلقة، التي انتقلت من 40 مليون درهم سنة 1976 إلى حوالي 2 مليار و 800 مليون درهم سنة 2005 ، وحوالي 6 ملايير في السنين الأخيرة، إلا أنها تبقى دون المستوى المطلوب وغير كافية لتمويل مختلف وسائط الاتصال. كما أن التقلبات الاقتصادية الظرفية، وتعاقب الأزمات الاقتصادية والمالية وما يصاحبها من ركود للقطاعات الإنتاجية، يعتبر سببا في عدم تطور وانتظام وتجانس الاستثمارات الإعلانية في وسائط الاتصال.

المبيان رقم 6: تطور الاستثمارات الإعلانية الخام بالمغرب بملايير الدراهم

المبيان رقم 7: تطور الاستثمارات الإعلانية الخام بالمغرب بالقيمة النسبية

ومن المهم تسجيل مفارقة كبرى، حيث يجب التنبيه إلى أن هذه المعطيات التي تقدمها جمعية المعلنين المغاربة بخصوص الاستثمارات الإعلانية قائمة على بيان مباشر يحتسب تعريفة الإعلان المصرح بها من طرف الدعامات ولا تأخذ بعين الاعتبار التخفيضات المهمة الممنوحة من طرفها والتي تصل إلى ما بين 40 و50 في المائة في بعض الحالات، دون أن ننسى الفضاءات المقدمة مجانا، في كثير من الأحيان، لذا يجب مراجعتها وتخفيضها بنسبة 50 % على الأقل للحصول على أرقام صافية قريبة من الواقع. ومن هنا يتبين أن العائدات الصافية للصحافة من الإعلان تقدر بحوالي 300 مليون درهم إلى نهاية سنة 2018 وفيما يلي تطور العائدات الإعلانية للصحافة خلال العشر سنوات الأخيرة.

المبيان رقم 8: تطور العائدات الإعلانية الصافية للصحافة بملايين الدرهم

نلاحظ من خلال هذا المبيان، أن نصيب الصحافة من الإعلان انخفض ما بين 2010 و2018 بنسبة 55 في المائة حيث انتقل من 645 إلى 290 مليون درهم. وتؤكد معطيات حديثة، تخص الخمس أشهر الأولى للسنوات الثلاث الأخيرة، تفاقم تراجع حصة الصحافة التي انهارت بنسبة 72.4 في المائة خلال هذه الفترة كما يدل على ذلك المبيان التالي:

المبيان رقم 9: تطور الاستثمارات الإعلانية الخام من يناير إلى مايو 2018-2020

Source : UACC, Situation & relance du secteur – Covid-19, document pour le Conseil
National de la Presse, mardi 2 juin 2020

تستلزم هذه المعطيات الملاحظات التالية:

• تتميز بنية السوق الإعلانية المغربية بتفاوت بين وسائط الاتصال وداخل كل وسيط إذ يتصدر التلفزيون قائمة المستفيدين حيث يستأثر بأعلى نسبة تقدر بـ(35%) رغم تسجيل تراجع في حصصه سنة 2019.
• تراجعت حصة الصحافة المكتوبة في إجمالي الاستثمارات الإعلانية الخام بنسبة 50 في المائة ما بين 2013 و2019 وانخفضت حصتها من 22 في المائة عام 2006 إلى أقل من 10 في المائة لفائدة الإذاعات وخاصة لصالح المجال الرقمي الذي بدأ يستأثر بحصة مهمة نسبيا، وهي (11%).

• تتميز حصة الصحافة بفوارق مهمة في حجم الاستثمار المخصص من طرف المعلنين لمختلف أصناف العناوين، حيث كانت النشرات باللغة الفرنسية إلى وقت قريب، تستقطب العائدات الإعلانية أكثر من غيرها، إلا أنه في خضم التحول الذي عرفه القطاع مع انبثاق الصحافة الخاصة وبروز عناوين جديدة في السنين الأخيرة، حسنت بعض الصحف الصادرة باللغة بالعربية أرقامها الإعلانية، مقارنة بالسنوات السابقة.

• لا تعبر حصة المجال الرقمي عن حجمه الحقيقي؛ فمن جهة، هناك جزء كبير من الاستثمار في الرقمي باطني من الصعب تقييمه، ويحتكره عمالقة الويب (GAFAM : Google, Apple, Facebook, Amazone, Microsoft) الذين – بفضل سيطرتهم على البيانات وتوفرهم على منصات سهلة الولوج والاستعمال – يستحوذون على أكثر من 80 في المائة من الميزانيات المخصصة له12، بينما تحصل المواقع الإخبارية بالكاد على أقل من 20 في المائة من الاستثمارات الإعلانية المخصصة للرقمي. فعلى سبيل المثال، من مبلغ إجمالي الاستثمارات الخام المخصص للصحافة الرقمية سنة 2018 أي 600 مليون درهم، فإن ما عاد للصحافة الرقمية المغربية هو أقل من120 مليون درهم فقط13. ومن جهة أخرى، يتميز هذا المجال بمنافسة حادة، وضعف كبير لتعريفة تسويق مجاله14. فالإعلان بنفس الأهداف المسطرة من طرف المعلنين، يرجع بالنسبة لهم بكلفة أقل بكثير عن طريق عمالقة الويب مقارنة بالدعامات المغربية.

• من بين أشكال الإعلان التي تلجأ إليها أيضا الصحافة المكتوبة، هناك الإعلانات المصغرة والمبوبة والإدارية التي تحتل مكانة متميزة في الصحافة المغربية، وتشكل بالنسبة لبعض العناوين أهم مصدر للدخل. وهي تهم من جهة، سوق الشغل حيث تشكل أحد أنماط التوظيف والتشغيل الشائعة، وكذا سوق العقار وسوق الأدوات والمنقولات المستعملة، وتخص، من جهة ثانية، الإعلانات القانونية، التشريعية والإدارية التي هي مقننة فيما يخص شروط الاستفادة منها وتعرفتها15.

1.4- وضعية مالية هشة

إضافة إلى مشاكل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع وتراجع المبيعات وعائدات الإشهار، هناك عائق بنيوي آخر تعرفه الصحف المغربية، على وجه الخصوص اليوميات، وهو نقص رأس المال وضعف القدرة المالية للمقاولة الصحافية لمواجهة المواقف الصعبة والتفاعل في حالة الحاجة، ويمكن أن نلمس ذلك من المعطيات التالية16:

• رقم متواضع للمعاملات وفي تراجع مستمر حيث يقدر في القطاع الصحافي المنظم بحوالي 574 مليون درهم في سنة 2017، تحققه أساسا صحف وطنية 99.7 في المائة) وتستحوذ فيه النشرات الورقية على نسبة 85 في المائة، وتستأثر8 مقاولات ناشرة من مجموع 58 بحصة 70 في المائة من المجموع. والملاحظ أن هذا الرقم في تراجع مستمر حيث تقلص بنسبة 35 في المائة ما بين 2012 و 2017 كما يتبين من المبيان التالي.

المبيان رقم 10: تطور رقم المعاملات بالقطاع الصحافي المنظم

Source : FMEJ/PASS, monographie sectorielle, rapport final, avril 2019, p.24

• رقم معاملات القطاع الصحفي المهيكل مبني على معطيات محاسبية جزئية، لا يعكس الحقيقة، حيث لا يأخذ بعين الاعتبار القراء الحقيقيين. وبالتالي يمكننا دمج هذا المعطى من تقدير رقم المعاملات الممكن تحقيقه في حالة شراء الصحيفة من طرف كل القراء، والمقدر في حدود 883 مليون درهم، منها 535 مليون درهم كعائدات للبيع، إضافة إلى 290 مليون درهم كعائدات صافية للإعلانات (الإشهار)، إضافة إلى 58 مليون درهم كدعم عمومي.
• نتيجة صافية غير مستقرة وعجز يطال مجموعة من المنشآت الصحفية، حيث وصل عددها في سنة 2017 إلى 29 منشأة من مجموع 61 أهمها تعمل في الحقل الرقمي وهي 21 منشأة.

المبيان رقم 11: تطور النتيجة الصافية لناشري الصحف

Source : FMEJ/PASS, monographie sectorielle, rapport final, avril 2019, p.25

• انخفاض مهم لفائض الاستغلال الخام بنسبة 73 في المائة ما بين سنة 2012 و2017 وهو مؤشر مهم يعبر على قدرة المقاولة على خلق موارد مالية بفضل نشاط الاستغلال.

المبيان رقم 12: تطور فائض الاستغلال للناشرين

Source : FMEJ/PASS, monographie sectorielle, rapport final, avril 2019, p.24

• تمويل ذاتي محدود للمقولات الصحافية ومعدل للربحية يتذبذب ما بين 1 إلى 7 في المائة حسب السنوات.

المبيان رقم 13: تطور التمويل الذاتي ومعدل الربحية للناشرين

Source : FMEJ/PASS, monographie sectorielle, rapport final, avril 2019, p.36

دعم عمومي محدود تستفيد منه الصحف التي تتوفر على رقم اللجنة الثنائية المتساوية الأعضاء. وقد بلغ 58,16 مليون درهم في سنة 2019 واستفادت منه 88 صحيفة من بينها 19 يومية و14 أسبوعية و4 شهريات و20 جهوية و27 نشرة رقمية و4 نشرات حزبية في إطار التعددية السياسية17.

المبيان رقم14: تطور الدعم الممنوح للصحافة

مما سبق، نلمس أن الأزمة التي يعرفها قطاع الصحافة تتجلى في ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، وفي انخفاض المبيعات المستمر وتضخم المقروئية المجانية، غير المحتسبة، وفي تراجع عائدات الإعلان غير الموزعة بصفة متكافئة، وفي شركات للتوزيع وعناوين على حافة الإفلاس، وفي محدودية دعم الدولة الذي لم يتغير رغم تزايد المنشآت والعناوين الصحفية، ومنها على وجه الخصوص الصحافة الإلكترونية التي أصبحت تستفيد بدورها من الدعم العمومي.

2- تشخيص الوضعية تحت كورونا

فاقمت جائحة كورونا الأزمة التي كان يعرفها قطاع الصحافة على الصعيد الدولي والوطني، فعمقت من متاعب المقاولات الصحافية التي فقدت جزءا مهما من عائداتها المالية وعجزت بعضها عن تسديد أجور مستخدميها18، وكانت ملزمة بالتأقلم مع الوضع الجديد على مستوى التنظيم والمحتوى.
بعد أن قررت الحكومة المغربية يوم 22 مارس، في إطار الإجراءات الهادفة إلى التصدي للحالة الوبائية، تعليق إصدار ونشر الصحف الورقية، تحولت جل العناوين إلى الإصدار الرقمي بالمجان على مواقعها الإلكترونية وعبر عدة منصات وبصيغة “PDF”. وكانت لهذا القرار، انعكاسات سلبية على قطاع الصحافة زادت من المشاكل التي كانت تتخبط فيها العديد من العناوين المغربية، حيث بين عشية وضحاها، انهارت الإيرادات المالية لجل المنشآت وأصبح الإفلاس يهدد وجود العديد منها.
إن رصد أزمة الصحافة المغربية في ظل الجائحة صعب لأن خسائر هذه الوضعية لا يمكن إحصاؤها إلا بعد نهايتها. ولهذا السبب اختار المجلس الوطني للصحافة صيغة التقرير، الذي اعتمد فيه منهجيا على معطيات مختلفة، وبحث ميداني18 شمل عينة من الفاعلين في قطاع الصحافة الورقية والرقمية، للوقوف على الحصيلة الأولية لتأثير الوباء على المنظومة الصحفية، والطريقة التي تم التعامل بها للحد منها وتجاوزها.

2.1- الإجراءات التي اتخذتها المنشآت الصحافية :

اتخذت كثير من المنشآت إجراءات للتصدي للأزمة والتخفيف من النفقات، تختلف أهميتها من منشأة إلى أخرى، نذكر أهمها:
• اعتماد العمل عن بعد وتوفير آليات وإمكانيات التواصل عن بعد؛
• الاحتفاظ بالنسبة للعناوين الوطنية بأغلب أعضاء هيئات التحرير، باستثناء بعض التقنين الذي وضعوا في عطلة أو عطالة تقنية والمستخدمين المؤقتين، بينما لجأت جل الصحف الجهوية إلى تسريح ما بين 60 و 80 في المائة من أطقمها إما بشكل مؤقت أو نهائي، وتم التخلي بشكل خاص عن أغلب المتعاونين وبعض التقنيين؛
• تشجيع العاملين على طلب عطلهم السنوية مسبقا؛
• تأجيل أداء المساهمات الاجتماعية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛
• اللجوء إلى تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المقترحة من طرف الدولة لفائدة المقاولات المتضررة من التوقف الجزئي أو الكلي لنشاطها وكذا الأجراء العاملين بها؛
• تأجيل تسديد استحقاقات القروض المتوسطة الأجل؛
• تخفيض الرواتب والأجور حيث قلصت جل الصحف أجور الصحفيين والمستخدمين العاملين بها بنسب تذبذب ما بين 20 و 50 في المائة. وتم هذا التخفيض أحيانا بتوافق مع الأجراء وأخذا بعين الاعتبار مستوى الأجور18.

2.2- تفاقم الوضع المالي للمنشآت الصحفية :

سجلت جل المنشآت الصحافية انخفاضا مهما لعائداتها المالية بسبب توقف البيع واعتماد المجانية، وصاحب ذلك تراجع مهم للاستثمارات الإعلانية للمعلنين بلغ (-110) في المائة خلال الفترة ما بين 18 مارس و18 ماي لسنة 2020 بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2019، بالرغم من أن هذه الحقبة تصادفت مع شهر رمضان الذي يعرف عادة كثافة للإعلان.

المبيان رقم 15: تطور الاستثمارات الإشهارية من 18 مارس إلى 18 ماي 2020

Source : UACC, Situation & relance du secteur – Covid-19, document pour le Conseil
National de la Presse, mardi 2 juin 2020

ووفقا للدراسة التي أجراها مكتب Imperium Media، الخاصة بالفترة من 16 مارس إلى 20 أبريل، فإن حصة الصحافة انخفضت بنسبة 58 في المائة.

المبيان رقم 16: تطور الاستثمارات الإعلانية الخام من يناير إلى أبريل 2020

Source :Imperium, Evolution des dépenses PUB : avril 2020 et 10 premiers jours de ramadan 1441 (2020)

هذا الاتجاه يؤكده كذلك البحث الذي قام به المجلس الوطني للصحافة، عبر الاستبيان أو استجوابات عن بعد، حيث أكد جل المستجوبين تراجعا مهولا لحصص الإعلان في حدود 79 في المائة وسطيا بالنسبة للصحف الوطنية و 100 في المائة بالنسبة للجهويات الورقية. أما بالنسبة للصحافة الرقمية، فنسبة التراجع هي أقل نسبيا حيث تصل وسطيا إلى 57.5في المائة بالنسبة للنشرات الرقمية الوطنية و 85في المائة بالنسبة للنشرات الرقمية الجهوية.

تبرز هذه المعطيات أن الخسارة الناجمة عن تراجع الإعلان خلال شهر أبريل تقدر بأكثر من 17.5 مليون درهم بالقيمة الخام وحوالي 9 ملايين درهم بالقيمة الصافية. وإذا عممناها على باقي أشهر الجائحة، فإن إجمالي الخسارة يصل إلى غاية أخر شهر ماي حوالي 53 مليون درهم بالقيمة الخام و 27 مليون بالقيمة الصافية.

يعزى هذا التراجع أساسا إلى إلغاء جل المعلنين لعملياتهم التواصلية، وفسخ أو تجميد العقود التي تربطهم بالمقاولات الصحفية لأسباب احترازية أو تقشفية مرتبطة بتوقف إنتاج المواد والخدمات وبتوازنات مالية، ولعدم توفرهم على رؤية واضحة بشأن استئناف أعمالهم. ونشير في هذا الباب إلى دراسة حديثة لجمعية المعلنين المغاربة تمت بتعاون مع Opinion Way، أن 75 في المائة من المعلنين جمدوا حملاتهم الإعلانية، ومن بينهم 8 في المائة صرحوا بإلغائها نهائيا.

وتكمن الأسباب وراء ذلك إلى: تعويضها بمبادرات تخص الجائحة (56 في المائة)أو أنها لم تعد وجيهة (47 في المائة) أو بسبب تجميد الميزانية (34 في المائة) أو أن العمليات أصبح من غير الممكن تحقيقها (22 في المائة) أو أن الحملات لم تكتمل في الوقت المحدد (8 في المائة19). فباستثناء الإعلانات المرتبطة بالتواصل المالي (communication financière)، التي يلزم بها القانون20، وتستفيد منها بالأساس بعض النشرات الاقتصادية، فإن الانخفاض طال جل القطاعات: الاتصالات -18 في المائة، التغذية -44 في المائة، البنوك والتأمينات -50 في المائة21.

وإذا أضفنا إلى كل هذا، تفاقم صعوبة تحصيل الديون من طرف المقاولات والتي تصل مدة استردادها الوسطية في المغرب إلى 180 يوما، وتوقف نشاط المطابع التي تدر دخلا مهما بالنسبة لبعض المجموعات الصحفية بطبع عناوين أخرى وأعمال طباعية مختلفة، وفي ظل هذه الظروف نظرا لشح العائدات المتاحة من تغطية مجمل النفقات، فجل المقاولات المستجوبة أعلنت بالتالي عجزا في موازنتها المالية.
ومن المهم التذكير أن هذا التراجع في الإيرادات يحصل في الوقت الذي يتحقق فيه إقبال مهم على مختلف المنابر الإعلامية حيث سجلت العناوين الوطنية تضاعفا في عدد قرائها وعرفت الصحافة الرقمية المهيكلة تزايدا في عدد متصفحيها (أكثر من 225 مليون متتبع شهريا.

ما يستخلص من هذه المؤشرات أن الخسارة الناجمة عن توقف المبيعات وأعمال الطباعة، وتراجع الإعلانات/الإشهار تقدر بأكثر من 81 مليون درهم في الشهر. ويتشكل هذا المبلغ من الخسارة الناجمة عن البيع بأكثر من 44 مليون درهم بالإضافة إلى الخسارة الناجمة عن تراجع الإعلانات، والمقدرة ب 37 مليون درهم.

2.3- تقييم الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة

يعتبر مسؤولو الصحف الورقية، والمنتمون لعينة الدراسة، أن إجراءات توقيف طبع وتوزيع الصحف، رغم ضرورتها الوقائية، كانت مفاجئة ولم يستشر فيها المعنيون، وخلفت اثارا بليغة على القطاع24.

أما بالنسبة للإجراءات الداعمة للمقاولات والتي اتخذتها الدولة أو لجنة اليقظة الاقتصادية، فقد لقيت استحسانا نسبيا من طرف بعض المستجوبين، في حين ترى الأغلبية أنها غير كافية وتخص بالأساس المقاولات الصناعية والتجارية، ولا تتناسب مع الآثار التي خلفها الوباء والحجر الصحي على قطاع الصحافة، ويقترحون إجراءات بديلة أو مكملة، نعرضها في نهاية هذا التقرير.

إلا أن التدابير العملية التي أعلنت عنها الحكومة لإنقاذ قطاع الصحافة، عبر وزير الثقافة والشباب والرياضة، اعتبرت خطوة ايجابية على اعتبار أن قطاع الصحافة يكاد يكون الوحيد الذي استفاد من الدعم العمومي، ويكاد يكون مميزا في المحيط الافريقي والعربي.

وقد ترجم هذا” الإجراء الاستعجالي”من خلال منح 205 مليون درهم لقطاع الصحافة، ستخصص 75مليون درهم منه، لتحمل تكاليف كتلة الأجور بهذه المقاولات الصحافية لمدة ثلاثة أشهر (يوليوز وغشت وشتنبر)، ومبلغ 75 مليون درهم لتحمل نفقات الموردين للمقاولات الصحافية المكتوبة، ودعم المطابع التي تطبع أكثر من 500 ألف نسخة بـ15 مليون درهم. كما أن مجموعة “سابريس” للنشر والتوزيع والإذاعات الخاصة ستحصل كل منهما على15 مليون درهم بشكل مباشر.

إلا أن الملاحظ هو كون هذه المبادرة ما تزال لم تدقق بعد خصوصا في آلياتها وتفاصيل معاييرها، وما إذا كانت ستشمل المنشآت الصحفية الصغرى التي تعيش اسوأ وضعا في وجودها، وجلها على حافة الافلاس. كما هو الشأن بالنسبة لبائعي الصحف الذين يعتبرون حلقة أساسية في سلسلة تسويق المنتوج، والذين تضرروا بدورهم من آثار الجائحة، كما لوحظ أيضا ارتباك في المشاورات، حيث لم تتم مع كل الأطراف الفاعلة في القطاع الصحفي.

3- الوضعية ما بعد الحجر الصحي والجائحة

من خلال البحث الميداني الذي قام به المجلس الوطني للصحافة، تبين أن جل الفاعلين في المنظومة الاقتصادية لقطاع الصحافة (ورقية، رقمية، وطنية وجهوية)، متفقين على أن الرؤية غير واضحة والمستقبل المهني غير متحكم فيه، نظرا لعدة عوامل، من بينها:

3.1- المقروئية والتتبع

يعتقد مسؤولو الصحف الورقية أن العودة إلى الوضع السابق لما قبل كورونا، على علاته، سوف يكون عسيرا بعد توقف أكثر من ثلاثة أشهر تضررت فيه القدرة الشرائية للمواطنين وتغيرت فيه بعض عادات القراءة، وتناسلت فيه شائعات انتقال الفيروس عبر الورق. كما أنه ورغم الفتح الجزئي للمقاهي التي تشكل 20 في المائة من المبيعات فإن النتيجة ستكون هي الحد من تداول الجرائد، إذ تعتبر مجالا للقراءة المجانية للصحف حيث يبلغ معدل تداول النسخة الواحدة فيها ما بين 4 و10 قراء حسب المدن والموقع المجالي لهذه الفضاءات. في حين يعتقد 80 في المائة من أصحاب الصحف الإلكترونية أن عدد المتتبعين سيتقلص بنسبة 15 إلى 20 في المائة بعد عودة الصحف الورقية ورفع الحجر الذي ساهم في زيادة عدد المتتبعين.

3.2- الوضع المالي للمنشأة الصحفية

تتوقع الصحف الوطنية استمرار تدهور حصصها من الإعلانات بسبب الانكماش الاقتصادي الناجم عن الجائحة. ولكن إذا استندنا على الدراسة التي قامت بها جمعية المعلنين المغاربة، فإن هناك تفاؤلا في الأفق على المدى المتوسط بما أن 89 في المائة من المعلنين الذين جمدوا استثماراتهم الإعلانية ينوون تفعيلها خلال سنة 2020 وسيقوم 50 في المائة منهم بذلك خلال 30 أو 60 يوما بعد رفع الحجر، إلا أنه ليست هناك أية إشارة للاستثمار في مجال الصحافة سواء الورقية او الإلكترونية.

فيما يخص عائدات البيع، فرغم إعلان قطاع الاتصال، بطريقة مفاجئة، إمكانية استئناف طبع وتوزيع الجرائد ابتداء من 26 ماي، إلا أن جل العناوين وشركات التوزيع رأت حينها أنه يصعب تنفيذ ذلك، لأن ظروف الحجر غير مواتية، إضافة إلى تعطيل حركة التنقل بين المدن، وإغلاق الأكشاك وعدد من نقط البيع الأخرى والمرافق العمومية الضرورية، والمقاهي التي تشكل زبونا قارا للمبيعات. كما أن الأمر يتطلب فترة زمنية لتهيئ المطابع ووسائل النقل وتحضير شبكة التوزيع. وقد تم تدريجيا في الأسبوع الأخير من يونيو، وفي حدود ضيقة، استئناف توزيع بعض العناوين بنتائج تراجعية مهولة، ويتوقع الفاعلون في القطاع أن الوضع لن يتحسن إلا بعض شهور في أحسن الأحوال.

3.3- تدابير متعلقة بالموارد البشرية

في الوقت الذي تصرح فيه المنشآت الصحافية ذات البعد الوطني أنها ستركز اهتمامها على تجويد منتوجها الإعلامي وتحسين المحتوى وعقلنة التدبير، ترى أغلب الصحف الجهوية أنها ستكون مضطرة إلى التخلي عن منابرها الورقية وانتقال بعضها إلى نسخ رقمية PDF. وتتوقع أكثر من ثلث الجرائد الجهوية تقليص عدد الصحافيين وبعض المستخدمين، مما ينذر باحتمال خروج البعض عن الشروط الضرورية للحصول على رقم اللجنة الثنائية والاستفادة من الدعم العمومي إذا استمرت الشروط كما هي وبقيت آلية منح الدعم ثنائية “إدارية/مهنية”.

3.4- الوقت اللازم للعودة إلى وضع ما قبل الجائحة:

بالنسبة للوقت اللازم لعودة الوضع إلى ما قبل الجائحة، تنقسم المنشآت الإعلامية إلى فئتين: إحداهما متفائلة 40) في المائة (تعتبر أن المدة الكافية هي ستة أشهر، وأخرى متشائمة 60) في المائة (تعتقد أنه يجب انتظار سنة ونصف إلى سنتين على الأقل للعودة لما يمكن تسميته بوضع الأزمة الطبيعي وليس وضع تجاوز هذه الأزمة.

4- منافذ الخروج من الأزمة الهيكلية

يتبين من مختلف المؤشرات الواردة في هذا التقرير، أن الصحافة المغربية تأثرت بفعل جائحة كورونا، شأنها في ذلك شأن جميع القطاعات، إلا أن أزمتها ذات طبيعة هيكلية لها أبعاد متداخلة ومعقدة أحيانا. لذا فإن أية إجراءات لتسوية وضعيتها لا بد أن تفرق بين الأزمة الظرفية المرتبطة بوباء كوفيد 19 والحجر الصحي وما ترتب عنهما من آثار اقتصادية على المنشآت الصحافية والتي خصصت لها الحكومة 205 مليون درهم كدعم استثنائي غير مسبوق، وبين الآثار الهيكلية التي بدأت تظهر علاماتها منذ خمس سنوات على الأقل.

وهذا الوضع ليس استثناء للصحافة المغربية، بل هو وضع عام أصاب الدول الصناعية المتقدمة، كغيرها من الدول السائرة في طريق النمو. وقد اتخذت بعضها إجراءات اختلفت في قيمتها ونجاعتها وتوزعت في أشكالها بين الدعم المالي المباشر للمتدخلين في عملية النشر والطبع والتوزيع، وبين التخفيضات الجبائية، وإصلاحات تهم مجالات الإعلان التجاري.

ويقدم المجلس الوطني للصحافة من خلال هذا التقرير مجموعة من الإجراءات مستقاة من تجارب دولية متعددة، مع إغناء ذلك بمقترحات مقدمة من طرف الفاعلين المغاربة في قطاع الصحافة، إضافة إلى ما يراه المجلس من تدابير فعالة من شأنها إنقاذ الصحافة الوطنية من الإفلاس، باعتبارها فضاء للتنوع السياسي، وأداة للتعبيرات الثقافية والفنية، وآلية لتتبع ورصد احترام حرية التعبير وحقوق الإنسان، و خدمة حيوية للبناء الديمقراطي.

4.1- دعم مقروئية الصحف الوطنية

• دعم الخطة الوطنية للمقروئية التي أطلقها المجلس الوطني للصحافة من خلال تطوير التربية على الإعلام وقراءة الصحف في المدارس، والتي تروم تنمية الوعي الإعلامي لدى المتعلمات والمتعلمين لتمكينهم من اكتساب معارف ومفاتيح تساعدهم على الفهم والتحليل والنقد لما يقرؤونه أو يستمعون إليه أو يشاهدونه من أخبار تتداولها وسائل الإعلام المهنية وغير المهنية؛

• تفعيل مشروع الصندوق الوطني لتنمية قراءة الصحف بشراكة بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص والمؤسسات المنتخبة، ومساهمة المنظمات المتخصصة أو المهتمة بالموضوع، وذلك مقابل توزيع جزء من الصحف على جمعيات المجتمع المدني المهتمة والمنتشرة عبر التراب الوطني، وكذا مؤسسات عمومية ثقافية وتربوية وتأهيلية.

4.2- تنظيم سوق الإعلان/الإشهار

• العمل على إقرار المزيد من الشفافية في سوق الإعلانات من خلال خلق هيئة وطنية بين-مهنية مستقلة، تتولى أساسا السهر على ضمان حيادية قطاع الإشهار في علاقته بمختلف الفاعلين، وتعزيز التنظيم الذاتي للمهنة، وصياغة ميثاق أخلاقيات، وإرساء قواعد تعاقدية جديدة لعلاقة المعلن والناشر ووكالة الوساطة في مجال الاعلان، والتشجيع على الاستثمار من أجل إرساء قواعد صناعة إشهارية قوية من شأنها مواكبة وتيرة التطور الذي يعرفه الإعلام بالمغرب؛

• إحداث مكتب مغربي للتحقق من الرواج والإشهار في الصحافة الورقية والإلكترونية، يهتم بمراقبة شفافية الأرقام من خلال التوزيع والمبيعات والمقروئية، ويعمل على تطبيق القواعد والمضامين الخاصة بمتابعة الممارسات الإعلانية في الصحافة.

• اتخاذ إجراءات صارمة من طرف الحكومة للحد من لجوء المؤسسات العمومية الوطنية لتحويل إعلاناتها التجارية لفائدة عمالقة الويب GAFAM؛

• العمل على ايجاد سبل الحد من هيمنة عملاقة الويب على اقتصاد المقاولات الالكترونية في المغرب من خلال خلق شراكات تعاون رابح – رابح، وذلك في مجالات النشر والتخليق.

• حث الإدارات والمؤسسات العمومية على تنظيم حملات وطنية للتوعية والتحسيس حول قضايا مجتمعية آنية، تسند ميزانياتها التواصلية والإعلانية لفائدة الصحافة الورقية والالكترونية الوطنية والجهوية؛

• اقتراح تسقيف الإعلان التجاري، في قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية على اعتبار أنه لا يشكل إلا نسبة ضئيلة في رقم معاملاتها، وأن ميزانيتها تعتمد أساسا على الدعم العمومي. وهذا الإجراء من شأنه تحويل جزء من حصص المعلنين إلى الوسائط الأخرى ومنها الصحافة. وقد سبق لفرنسا أن اتخذت إجراءات لمنع القنوات العمومية على بث الإعلانات التجارية إلا ليلا بعد وقت الذروة.

• التسريع بإخراج دورية لوزير العدل لتمكين الصحف الإلكترونية من نشر الإعلانات الإدارية والقضائية؛

4.3 – دعم عمومي في مستوى التحديات:

• الرفع من سقف الدعم العمومي الذي لم يتغير منذ 12 سنة، بالرغم من تزايد عدد الصحف وبالأخص الإلكترونية؛
• مراجعة منظومة الدعم العمومي لفائدة الصحف الورقية والإلكترونية من أجل تطويره ومواكبة التحول الرقمي وتشجيع الاستثمار في قطاع الصحافة؛
• إيجاد نظام فعال وسريع لتمكين الصحف من تحصيل ديونها لدى المعلنين في أقرب الآجال وخصوصا ما يعرف بالإعلانات الإدارية والمبوبة ؛
• دعم الجرائد الورقية والإلكترونية بالإشهار المؤسساتي الوطني والجهوي لما تبقى من السنة الحالية؛
• إدماج الصحافة الجهوية في المنظومة الجهوية الموسعة نظرا لدورها الحيوي.

4.4- تحفيزات لخلق صناعة إعلامية تنافسية

• دعم خلق أكشاك رقمية أو منصات تشاركية تقدم فيها مجموعة من الجرائد المختارة مقابل اشتراك، ويمكن أن يتم ذلك عبر منصة تشاركية بين-مهنية أو عن طريق بيع هذه الخدمة لمقدمي الخدمات التواصلية.
• التحفيز على خلق آليات لتشجيع المقاولات الإعلامية على مأسسة الولوج إلى منشآت مزدوجة (bimédia)أو منصات متعددة الوسائط « Global Media » .
• خلق آليات من أجل تشجيع المقاولات الصغرى جدا، على التجميع في شكل مقاولات مهيكلة ذات أنشطة متعددة الوسائط لإبعادها عن الهشاشة .
• إيجاد آليات لضمان توزيع مجالي متكافئ ومعقلن للصحافة الوطنية يساهم فيها مختلف الشركاء إضافة إلى الجهات؛
• تحفيز الجرائد الجهوية الورقية والالكترونية على الاندماج داخل منشآت موجودة أو خلق منشآت جديدة تنصهر فيها من أجل بناء كيانات تشاركية قوية قادرة على استقطاب القراء والمعلنين؛
• تحفيز المستثمرين لولوج مجال الصناعات الإعلامية على مستوى الجهات ومن بينها المطابع وشركات التوزيع وشركات النقل وغيرها، لتكسير الاحتكار؛

4.5- تعويض عن استغلال المضامين الإعلامية

• فتح المفاوضات مع المتعهدين الوطنين لخدمات الهاتف والانترنيت من أجل تقديمهم لتعويض عن المضامين الرقمية التي يوفرونها لزبنائهم دون الحصول على حقوق لاستغلالها، من بينها المواد الاعلامية. في حين يؤدي الزبناء للمتعهدين تعويضا عن اشتراكهم لتمكينهم من الولوج لمختلف المصنفات. من شأن هذا الاجراء أن يساهم في تطوير وتنويع وإغناء المضامين الرقمية الوطنية؛
• تعديل قانون حقوق المؤلف بما يؤكد صراحة على حقوق الصحفي باعتباره من أصحاب المصنفات المحمية، وبشكل خاص في المجال الرقمي.

4.6- تحصين القطاع بمواثيق أخلاقية خاصة

بالإضافة إلى ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة يقترح تحصين المجال الاعلامي بمواثيق تكميلية تعطي مصداقية للعمل الصحفي ويقترح المجلس:
• بلورة ميثاق أخلاقي يوقع بين المنشآت الصحفية الورقية والالكترونية الحاصلة على الملائمة لعدم سرقة مواد بعضها البعض، والتصريح بالمصادر عند استخدام مادة إعلامية للأغيار، مما يدفع بالمنشآت للاجتهاد والتميز بينها؛
• ميثاق تكميلي خاص بالصحافة الالكترونية ينظم الجوانب التقنية والفنية التي تتميز بها؛
• بلورة وثيقة مرجعية في شكل ميثاق أخلاقيات ودليل عملي خاص بالمصورين الصحفيين، يمكنهم معرفة وضمان حقوقهم ويحدد مسؤولياتهم تجاه المجتمع ويساعدهم على القيام بمهامهم وفقا للقوانين والإجراءات والمواثيق الجاري بها العمل.

4.7- إعادة النظر في تكوين وتأهيل الموارد البشرية

تعتبر الموارد البشرية المؤهلة لبنة أساسية في الرفع من جودة ومردودية المنتوج الإعلامي لذلك يعتبر من الضروري تنظيم وتقنين الإطار الذي ينشأ ويتطور فيه هذا العنصر البشري. ويتعلق الأمر بـ:
• تعزيز التكوين الإعلامي ببرامج ملائمة تتعلق بالجوانب المهنية والقانونية والأخلاقية وصناعة المضامين الرقمية، مع التركيز على تكوين يؤهل صحافيين متعددي الخبرات، وآخر متخصص يستهدف الصحافيين العاملين بالقطاع من أجل الاختصاص في مجالات موضوعاتية.
• إعادة الاعتبار للصحفي المهني وذلك من خلال الرفع من إمكانياته المادية وضمان وضعيته الاجتماعية.
• الرفع من مستوى وجودة المنتوج الإعلامي من خلال إعادة النظر في منظومة التكوين الإعلامي ببلادنا لملاءمتها مع المعايير الدولية ومطابقتها مع تطور حاجيات المؤسسات الإعلامية الوطنية، وخلق تخصصات جديدة على مستوى دبلوم الماستر متخصصة في أخلاقيات مهنة الصحافة المكتوبة والإلكترونية والسمعي البصري، وتدبير وتسيير المقاولات الإعلامية.
• وضع مساطر من أجل اعتماد مؤسسات التكوين الإعلامي لتنظيم المجال وطرق الولوج إلى مهنة الصحافي المهني، مع منح الاعتماد لمؤسسات التكوين الإعلامي من طرف وزارة التعليم العالي بناء على رأي المجلس الوطني للصحافة.
• حصر الاعتماد الذي يمنح لمؤسسات التكوين الصحافي في مستوى التعليم العالي فقط، وعدم منحه من طرف مؤسسات التكوين المهني، إلا فيما يتعلق بالمجالات التقنية المرتبطة بمهن الصحافة.

ويدعو المجلس الوطني للصحافة أن تترجم هذه الإجراءات، في أقرب وقت ممكن، من أجل إبرام تعاقدات بين مختلف الأطراف المعنية خاصة كانت أو عمومية، لمواجهة أزمة عميقة تهدد، في حال استفحالها، بالإخلال بالدور المجتمعي والحيوي الذي تؤديه الصحافة، كدعامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وكرقيب وراصد يضع الرأي العام في قلب الحدث، ويراقب السلط الثلاثة الأخرى، مما يجعل منه ركيزة أساسية في البناء الديموقراطي لبلادنا.

الهوامش

1.مؤسسات افلست وايرادات توقفت بسبب كورونا. تقرير للجزيرة نت بتاريخ 7 مايو 2020 على الرابط التالي : www.aljazeera.net.ebusiness
2 J-M CHARON, la presse écrite à l’épreuve de la pandémie, revue Alternatives économiques, 24 mars 2020, consultable in https://www.alternatives-economiques.fr/presse-ecrite-a-lepreuve-de-pandemie/00092248
3Mind Media, Covid-19 : les conséquences sur le secteur des médias et de la publicité en ligne, jeudi 2avril 2020, consultable à : https://bit.ly/2BWtvQn – voir aussi RasmusKleis Nielsen, Quelles seront les conséquences de la pandémie de coronavirus sur le secteur de l’information ? L’Observatoire européen du journalisme (EJO), consultable sur :fr.ejo.ch/economie-medias/quelles-seront-consequences-pandemie-coronavirus-pour-secteur-de-linformation-crise-covid-presse

4 La presse oppressée, Libération, 17 juin 2020.

5دراسة التي انجزها مكتب الدراسات “LMS ” لفائدة الفدرالية المغربية لناشري الصحف ووزارة الاتصال، سنة 2015
6 تشير سبريس أنها توصلت من عند الناشرين في ستة 2019 ما مجموعه 64160000 نسخة بيعت منها 26600000 نسخة ( 41،46 %)
7يجب التذكير أن معطيات مكتب التحقق من النشر تشمل فقط معطيات العناوين الأعضاء في المكتب (16 يومية، 12 أسبوعية و9 مجلات) وهي عينة تمثيلية معبرة.
8 انظر بهذا الخصوص إلى تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، النهوض بالقراءة، ضرورة ملحة، إحالة ذاتية رقم 40/2019
FMEJ/LMS-CSA, Etude sur les audiences et le profil des lecteurs, 20169
10 تمثل مبيعات اليوميات 90 ٪والأسبوعيات حوالي 8٪ وباقي الدوريات 2 ٪.
11زيادة بنسبة 33 في 4 ماي 2015 حيث انتقل من 3 إلى 4 دراهم بالنسبة لأغلب ليوميات

12FMEJ/DUNAMIS, Benchmark des initiatives/mesures, livrable 2, juillet 2019, p.28
13Medias 24, Préférence nationale. Il faut rendre le marché de la pub aux médias marocains, 15 juin 2020
11يشكل النموذج المجاني المبنى على مداخيل الإعلان النموذج الاقتصادي الأكثر تداولا من طرف الصحف الرقمية بالمغرب. وتأتى مداخليه عن طريق 3 طرق:

التكلفة بالنسبة للألف: يتم تحصيل على مبلغ بعد ظهور الإعلان لألف زائر

التكلفة حسب النقر: تحدد المكافأة على حسب الأفراد الذين قاموا بالنقر

التكلفة حسب العملية: تحصيل على مبلغ بناء على عملية منجزة تخص الشراء أو التسجيل أو ملء استمارة

12مرسوم 29 مارس 1965، الجريدة الرسمية بالفرنسية رقم 2736 ليوم 7 ابريل 1965، الصفحة 402
13 اعتمدنا في جزء مهم على معطيات الدراسة القطاعية التي أنجزها مكتب الدراسات (PASS) لفائدة الفدرالية المغربية لناشري الصحف، وبالخصوص المعطيات الخاصة بالقطاع المنظم الذي يشمل 61 مقاولة ناشرة تتوفر على 75 دعامات وتشكل فيها الصحافة الورقية نسبة 56٪ تمثل فيها اللغة العربية 45٪ وتتوزع دوريتها ما بين 11 يومية و11 اسبوعية و18 شهرية أو نصف شهرية
FMEJ/LMS, monographie sectorielle, rapport final, avril 2019.
14يشكل النموذج المجاني المبنى على مداخيل الإعلان النموذج الاقتصادي الأكثر تداولا من طرف الصحف الرقمية بالمغرب. وتأتى مداخليه عن طريق 3 طرق:

-التكلفة بالنسبة للألف: يتم تحصيل على مبلغ بعد ظهور الإعلان لألف زائر

-التكلفة حسب النقر: تحدد المكافأة على حسب الأفراد الذين قاموا بالنقر

-التكلفة حسب العملية: تحصيل على مبلغ بناء على عملية منجزة تخص الشراء أو التسجيل أو ملء استمارة…
15مرسوم 29 مارس 1965، الجريدة الرسمية بالفرنسية رقم 2736 ليوم 7 ابريل 1965، الصفحة 402
16 اعتمدنا في جزء مهم على معطيات الدراسة القطاعية التي أنجزها مكتب الدراسات (PASS) لفائدة الفدرالية المغربية لناشري الصحف، وبالخصوص المعطيات الخاصة بالقطاع المنظم الذي يشمل 61 مقاولة ناشرة تتوفر على 75 دعامات وتشكل فيها الصحافة الورقية نسبة 56٪ تمثل فيها اللغة العربية 45٪ وتتوزع دوريتها ما بين 11 يومية و11 اسبوعية و18 شهرية أو نصف شهرية
FMEJ/LMS, monographie sectorielle, rapport final, avril 2019.
17 وزارة الثقافة والاتصال، اللائحة الكاملة بجميع العناوين التي استفادت من الدعم العمومي برسم عام1919
18تشير دراسة حديثة لجمعية المعلنين المغاربة تمت بتعاون مع Opinion Way أن 75 ٪ من العلامات التجارية جمدت حملاتها الاعلانية من بينهم 8 ٪ صرحوا بإلغائها. انظر إلى تلخيص في عدد يومية ابكنومست ليوم 10 يونيو 2020 ،عدد رقم 5779 وللمزيد من التفاصيل شاهد اللقاء عبر بعد إلى نظمته الجمعية الموجود في الرابط https://bit.ly/2BT2nld
19على سبيل المثال، بالنسبة لمجموعة لوماتن تم الإعفاء من التخفيض فئات الأجور أقل من 4000 درهم وطبقت نسبة تخفيض 10 ٪ على فئات الأجور من 4000 إلى 5000 درهم ونسبة 20٪ على فئات الأجور من 5000 إلى 7500 درهم و30٪ على فئات الأجور العليا، أما بالنسبة لمجموعة اكو ميديا فقد اعتمد تخفيض نسبة 20٪ على فئات الأجور التي تتعدى 8000 درهم بينما مجموعة أقرت إدارة مجموعة هوريزن بريس تخفيض وصل إلى 50٪
20 تشير دراسة حديثة لجمعية المعلنين المغاربة تمت بتعاون مع Opinion Way أن 75 ٪ من العلامات التجارية جمدت حملاتها الاعلانية من بينهم 8 ٪ صرحوا بإلغائها. انظر إلى تلخيص في عدد يومية ابكنومست ليوم 10 يونيو 2020 ،عدد رقم 5779 وللمزيد من التفاصيل شاهد اللقاء عبر بعد إلى نظمته الجمعية الموجود في الرابط https://bit.ly/2W3bK8S
21 في ظل توقف المطبوعات، أوصت الهيئة المغربية لسوق الرساميل المقاولات الملزمة بنشر بيانتها المالية على استعمال المنصات الرقمية للصحف.
22UACC, situation et relance du secteur – COVID 19, pour le conseil national de la presse, mardi 2 juin 2020.
23نذكر على سبيل المثال مطبعة مجموعة لوماتان التي كانت تحقق نتيجة مربحة بفضل طبعها للعديد من العناوين والمطويات الاعلانية للمتاجر الكبرى، والتي أصبحت في وضعية عجز بسبب توقف نشاطها واستمرار تحملاتها الثابتة.
24انظر بهذا الخصوص إلى ما تناقلته الصحافة من تصريحات وتدوينات لعدد من الناشرين والمسؤولين المهنيين والنقابيين والبلاغ التي نشرته شركة التوزيع سبريس-سوشبريس وجمعية أصحاب الأكشاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.