الرئيسيةالأمازيغيةخبير في التربية الدولية: يجب تجديد طرق البحث في التراث الأمازيغي

خبير في التربية الدولية: يجب تجديد طرق البحث في التراث الأمازيغي

كشف الدكتور مختار بوبا، الأستاذ الجامعي المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية “إيض يناير” 2971، عن مقاربة جديدة للحفاظ على التراث الأمازيغي، وممارسته من خلال ملاحظات قدمها عن بعد، في ندوة نظمتها يومي الخميس والجمعة 14 و15 يناير 2020 جمعية دار سي حماد بشراكة مع فضاء الهاشتاغ .

وناقش بوبا، الخبير في التراث المغربي في الندوة ذاتها، التي أدارت أشغالها الأستاذة الجامعية والباحثة في العلوم الإنسانية جميلة بركاش، سؤال نظم المعرفة الأصلانية الأمازيغية، مؤكدا على دور وفعالية التعليم في رد الاعتبار لطرق التدريس الأصيلة، مع ربط المدرسة بالمعرفة التراثية عبر إشراك “الشيوخ” “إمغارن”، الذين وصفهم المتحدث بالحكماء، في العملية التعليمية التعلمية.

وأوضح بوبا الذي هو أيضا أستاذ التربية الأمازيغية الدولية، أن المادة الخام موجودة في المغرب، لكن المنهجية تعيق عملية إيصال المعطيات، وأن الشعوب الأصلية، في كثير من البلدان، لا تزال مصدرا للمعلومات وليست مصدرا للمعارف.

الشعوب الأصلية في كثير من البلدان لا تزال مصدرا للمعلومات وليست مصدرا للمعارف

ودعا إلى تقليص وردم الهوة بين الحكماء، على حد تعبيره، والأساتذة من جهة، وبينهم وبين الطلبة من جهة أخرى، والعمل على تأسيس إلتقائية واضحة ومباشرة بين حجرات الدرس وهؤلاء الحكماء، واستدعائهم للمساهمة الفعلية في تقديم الدروس بالأقسام في كل المستويات الابتدائية، الإعدادية، الثانوية والجامعية أيضا، أو من خلال إجراء حوارات واستجوابات معهم بدل الاكتفاء بنقل المعلومات المكتوبة.

وأشار في هذا الصدد إلى تجارب من الشعوب الأصلية، خاصة ما يتعلق بدرس الجغرافيا، من خلال مقاربتين اثنتين، الأولى حين يعد الأستاذ الدرس من معطيات مكتوبة، والثانية سماها بوبا المقاربة الأصلانية، وفيها يستدعي الأستاذ أو المدرس حكماء لتقديم معلومات وصلتهم من الأسلاف والأجداد لفائدة التلاميذ والطلبة.

ومن النتائج المحتملة التي ذكرها هذا الجامعي، تنويع مصادر المعرفة العلمية، على أنه من المحتمل أن يكون الأجداد والحكماء مصادر حقيقية للمعرفة، باعتبارهم الدارسين الحقيقيين للغة وللعادات، في حين المدرسة لا تعير اهتماما كبيرا لدور الحكماء في الحفاظ ونقل وتطوير التراث الإنساني، موضحا أن المدرسة في الكثير من المجتمعات، تعتقد أن المصدر الوحيد للعلم هو الكتاب أو المختبر، ضاربة بعرض الحائط تجارب الأجداد والحكماء.

وأكد على رد الاعتبار لكل نظم المعرفة الأصلانية، والاستفادة منها وضمان استمراريتها. ومثل لذلك بتجارب من مؤسسات دولية كجامعة الماوري بنيوزيلاندا، وهي جامعة تعتمد معارف الشعوب الأصلية في كل المناهج، وفي الطرق البيداغوجية، واعتبرها تجربة ناجحة، استفادت منها جامعات أخرى في كندا وأستراليا.

وتجب الإشارة أن الندوة همت جلستين ثقافيتين حول رمزية وطقوس “إيض ينّاير” وتاريخ الاحتفال به. وشارك فيها مختصّون وخبراء في المجال منهم الحسين بويعقوبي وهو أستاذ وباحث في العلوم الإنسانية؛ خالد ألعيوض الأستاذ الباحث ورئيس جمعية الباحثين في الهجرة والتنمية المستدامة والخبير في التنمية المحلية؛ الفنان التشكيلي بوزيد بوعاد والباحث في علوم الرياضيات ورئيس جمعية دار سي حماد عيسى الدرهم، كما ضمت الندوة فقرة خاصة بالمطبخ الأمازيغي وخصوصياته.

* يازبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.