الرئيسيةحوادث2020 تميزت بارتفاع عدد الوفيات في صفوف نزلاء المؤسسات السجنية

2020 تميزت بارتفاع عدد الوفيات في صفوف نزلاء المؤسسات السجنية

* يازبريس

لاحـظ المرصد المغربي للسجون في تقريره السنوي حول: “وضعية المؤسسات السجنية والسجينات والسجناء بالمغرب”،  أن سـنة 2020 تميـزت بارتفـاع عـدد الوفيـات بالمقارنـة مـع سـنة 2019 ، بتسـجيل ارتفـاع وزيـادة بلغـت 42 حالـة وفـاة، 11 حالـة وفـاة منهـم فقـط مـن جـراء كوفيـد 19.

وأكد المرصد أن موضـوع الوفيـات بالمؤسسـات السـجنية قـد شـكل دائمـا إحـدى الانشغالات الكبـرى للمرصـد المغربـي للسـجون والحركـة الحقوقيـة عمومـا، حيـث أن الأمـر يتعلـق بأقـدس الحقـوق وهـو الحـق فـي الحيـاة، خصوصـا أن بعـض حـالات الوفيـات التي تـم إجـلاء الحقيقـة كاملـة بشـأنها وبملابسـاتها. وفـي ظـل عـدم تمكيـن المنظمـات الحقوقيـة مـن البحـث والتقصـي وعـدم الإعلان الرسـمي عـن نتائـج التحقيـق التـي باشـرتها الجهـات القضائيـة، تبقـى حـالات الوفيـات دائمـا موضـوع انشـغال وقلـق مـادام أنـه لـم يتـم إجـلاء الحقيقـة كاملـة بشـأنها.

تقرير المرصد اعتبر الإضراب عن الطعام أو الإمتناع الطوعي عن تناول الطعام وسيلة للاحتجاج والنضال السلمي يلجأ لـه السـجين، أحيانـا للضغـط مـن أجـل تحقيـق مكاسـب أو للتعبيـر عـن رفـض الوضـع القائـم والتحسـيس بمـا قـد يتعـرض لـه مـن ممارسـات ضـارة بصحتـه أو حياتـه أو جسـده.

كمـا تكمـن فعاليتـه وتأثيـره كلمـا تـم إشهاره وتعميمه إعلاميا لحشد الحجم المطلوب من التضامن. ولا يمكن إغفال تداعيات الإضراب عن الطعام لمدة طويلة على جسـم المضرب عن الطعام وقدراته.  وتبرز الإحصائيات أن حالات الإضراب الإجمالية بلغت 1011 حالة سنة 2020 مقابل 1382 سنة 2019 و1573 حالة إضراب سنة 2018.

إن الإضـراب عـن الطعـام فـي السـجون أصبـح موضـوع اهتمـام دولـي وبالنسـبة للمغـرب، حيـث لجـوء السـجناء إلـى أسـلوب الإضـراب عـن الطعـام كوسـيلة للولـوج إلـى بعـض الحقـوق أو الإحتجـاج علـى بعـض الأوضـاع، وإذا اسـتثنينا النسـبة العاليـة للأسـباب المتعلقـة بالمتابعة القضائية أو الأحكام، فإن النسب المائوية المتعلقة بالوضعية داخل السجن مؤشر دال ويطرح تساؤلات على الولوج إلى الحقوق المنصوص عليها في مجمل القوانين وأيضا يسائل نوعية المعاملة داخل المؤسسـات السـجنية والتـي ترتبـط أحيانـا بسـوء المعاملـة والعنـف وممارسـة التعذيـب . ومـن أجـل تدبيـر الإضـراب عـن الطعـام بالمؤسسـات السـجنية، والـذي يعـد وسـيلة للاحتجـاج يلجـأ إليهـا المعتقلـون بيـن الفينـة والأخـرى لأسـباب مختلفـة، تـم بلـورة دليـل عملـي23 سـيمكن مـن إرسـاء تدبيـر موحـد لحـالات الإضـراب عـن الطعـام بالمؤسسـات السـجنية، كمـا يحـدد وبشـكل واضـح وسـلس مسـؤولية ومجال وطريقة تدخل الجهات المعنية خلال جميع مراحل هذه العملية بالفعالية المطلوبة، كل حسب اختصاصـه. وقـد تـم إعـداد هـذا الدليـل تحـت إشـراف لجنـة تقنيـة تضـم أطـرا تابعـة لـوزارة الصحـة، والمجلـس الوطنـي لحقـوق الإنسـان، ورئاسـة النيابـة العامـة والمندوبيـة العامـة لإدارة السـجون وإعـادة الإدمـاج، بشـراكة مـع اللجنـة الدوليـة للصليـب الأحمـر، يرتكـز علـى المبـادئ التوجيهيـة الدوليـة ولا سـيما تلـك المضمنـة بإعـلان مالطـا، والمبنيـة أساسـا علـى مبـدأ احتـرام حقـوق المعتقليـن وصـون كرامتهـم وضمـان سـلامتهم الجسـدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.